Scan to Download ios&Android APP


توقعات سعر الفضة: هل هناك اتجاه صعودي للمعدن الثمين؟

04:40, 9 December 2021

Share this article

What You Need to Know

The week ahead update on major market events in your inbox every week. Subscribe
توقعات سعر الفضة: هل هناك اتجاه صعودي للمعدن الثمين؟

ارتفع سعر الفضة في بداية سبتمبر، واقترب من أعلى مستوى له في شهر، لكنه فشل في الحفاظ على مكاسبه ليتراجع بسرعة.  تم ارتفع مجدداً الفضة في محاولة لبدء جولة جديدة من 23.84 دولاراً في 2 سبتمبر إلى 24.80 دولاراً في 6 سبتمبر، لكنه عاد إلى مستوى 23.80 دولاراً بعد عشرة أيام.                              

وصل المعدن إلى أعلى مستوى له في ثماني سنوات في فبراير 2021، حين طرق 30 دولاراً للأونصة للمرة الأولى منذ عام 2013، لكنه ومنذ ذلك الوقت ما زال يتراجع في محاولة لإيجاد خط دعم قوي. فانخفض السعر بشكل حاد في يونيو ومرة أخرى في أغسطس، حين أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) إلى أنه قد يبدأ في تقليص إجراءات التحفيز النقدي بحلول نهاية العام. تراجع سعر الفضة بحوالي 14.5% منذ بداية العام، بعد أن فقد 6.3% من قيمته في شهر أغسطس لوحده، ليتداول حول مستوى 23 دولاراً للأونصة في وقت كتابة هذا التقرير، 17 سبتمبر.                                

ما الذي منع سعر المعدن من الاختراق على الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي التي عادةً ما ترفع أسعار المعادن الثمينة؟ ما هي المحركات الرئيسية للسوق وما هي التوقعات لبقية العام؟                           

سعر الفضة الحالي والمحركات الرئيسية للسوق 

كما هو الحال مع الذهب، يُنظر إلى سوق الفضة من قبل الكثيرين على أنه استثمار آمن يمكن الاستفادة منه كتحوط للمحفظة ضد عدم اليقين الاقتصادي أو الضعف. ومن خلال الاحتفاظ بسلع مثل المعادن الثمينة، يمكن للمستثمرين التحوط ضد انخفاض قيمة الأسهم والسندات الذي يمكن أن يحدث أثناء موجات الركود. الفضة مخزن للقيمة كما تم استخدامها لصنع العملات المعدنية على مر التاريخ.                           

انخفض سعر الفضة في البداية في مارس 2020 حين قام المستثمرون ببيع الأصول وتمويل مراكزهم تلبية لمطالبات الهامش. لكن ما لبث أن انتعش السوق سريعاً حيث استحوذ الطلب على الملاذ الآمن على الفضة في أعقاب حالة عدم اليقين التي انتابت الأسواق في بداية وباء كوفيد-19. تضاعف سعر المعدن من حوالي 12.10 دولاراً في مارس إلى 29.77 دولاراً في أغسطس 2020، ثم تراجع مرة أخرى إلى 21.90 دولاراً في نوفمبر عندما تم الإعلان عن إنتاج أولى اللقاحات، مما أثار التفاؤل بشأن احتمالات تعافي الاقتصادي من عمليات في جميع أنحاء العالم. بشكل عام، أضافت الفضة في المتوسط ما نسبته 47% إلى قيمتها خلال عام 2020 مع زيادة الطلب من المستثمرين المترافق مع اضطرابات العرض حيث تم إغلاق بعض مناجم الفضة خلال عمليات الإغلاق الناجمة عن كوفيد-19.                         

عاود الفضة الارتفاع مرة أخرى في فبراير، عندما تزاحم مستثمرو التجزئة متوقعين أن يرتفع السعر استجابةً لارتفاع التضخم بعد الإعلان عن حزم التحفيز الاقتصادي الهادفة لتسريع التعافي من الوباء. لكن توقعات الانتعاش العالمي والمخاوف بشأن نتائج التشديد النقدي من الولايات المتحدة والبنوك المركزية الأخرى قد حدت من مكاسب المعدن في عام 2021. فقد ألقى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في يونيو بثقله على أسعار المعادن النفيسة، والذي أشار فيه البنك المركزي إلى موقف أكثر تشدداً رداً على توقعات السوق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة.

تشمل المحركات الرئيسية لسعر الفضة                     

هذا يجعل الاستثمار في الفضة وسيلة مهمة للمستثمرين لإدارة محفظتهم في ضوء عوامل الاقتصاد الكلي التي تؤثر على أداء الاقتصاد العالمي.                      

الاستهلاك المادي                     

على عكس الذهب، الذي يستخدم في الغالب في المجوهرات وكأصل استثماري، يأتي أكثر من نصف الطلب السنوي على الفضة من الاستخدامات الصناعية. فالفضة قابلة للطرق، مما يجعلها مثالية لتشكيل المجوهرات، ولكنها أيضاً موصل جيد للكهرباء، وبالتالي فهي تستخدم على نطاق واسع في الإلكترونيات.

الاستخدامات الصناعية للفضة

إن الاستخدامات المتنوعة للفضة في مجموعة من التطبيقات الصناعية تحمل تأثيراً خاصاً على سعر الفضة - فعندما يرتفع نشاط التصنيع، يرتفع السعر بسبب ارتفاع الطلب، بينما يؤدي انخفاض النشاط، خلال فترات الركود مثلاً، إلى انخفاض الأسعار.                         

ولهذا السبب، تعد بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعية الشهرية (PMI) من جميع أنحاء العالم مقياساً مهماً للطلب على الفضة، حيث توفر مؤشراً على مدى قوة النشاط الصناعي.                               

انخفض مؤشر مديري المشتريات العالمي (PMI) الذي جمعه جي بي مورغان(JP Morgan) وآي إتش إس ماركيت (IHS Markit) إلى أدنى مستوى في ستة أشهر عند 54.1 في أغسطس 2021 من 55.4 في يوليو حيث فقد نمو الإنتاج الزخم في العديد من الأسواق الرئيسية (يشير الرقم فوق 50 إلى توسع في نشاط التصنيع، بينما يشير انخفاضه دون ذلك إلى حدوث انكماش). لكن بالرغم من تراجع مؤشر المشتريات التصنيعية لقوته، لكنه ومن خلال بقائه فوق 50 في أغسطس، يسجل مؤشر مديري المشتريات انتعاشاً للشهر الرابع عشر على التوالي.

حجم الطلب على الفضة؛ بالمليون أوقية

من المتوقع أن يؤدي الانتقال إلى الطاقة النظيفة حول العالم إلى زيادة الطلب المادي على الفضة في السنوات القادمة - على سبيل المثال، في إنتاج التوصيلات الكهربائية في السيارات الكهربائية. كما شكلت الألواح الشمسية نسبة تقدّر بنحو 20% من إجمالي الطلب الصناعي على الفضة هذا العام، وفقاً للبيانات التي جمعتها مؤسسة (Metals Focus) لصالح معهد الفضة (Silver Institute). قابل هذا ارتفاع الطلب من قطاع الطاقة الشمسية بنسبة 4% فقط في عام 2020 وذلك رغم انخفاض الطلب الإجمالي على الفضة بنسبة 10% إلى 896.1 مليون أوقية، مما يعكس تأثير الوباء على الاستهلاك الصناعي. وبهذا انخفض الطلب الصناعي على الفضة حينها بنسبة 5% إلى 486.8 مليون أوقية، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات.                   

لكن من المتوقّع أن يشكّل طرح شبكات اتصالات الجيل الخامس (5G) مصدراً متزايداً للطلب في المستقبل، حيث يتم استخدام الفضة في معدات الاتصالات.                              

الإنتاج من التعدين                    

عادة ما يتم استخراج الفضة كمنتج ثانوي من تعدين الذهب والنحاس والزنك والرصاص. وشكّل إنتاج الفضة الأساسي 27% فقط من إجمالي الإنتاج في عام 2020، وفقاً لمعهد الفضة (Silver Institute) هذا يعني أن العرض لا يستجيب دائماً لقواعد السوق لأن إنتاج الفضة يمكن أن ينخفض حتى أثناء زيادة الطلب عليها. ويحدث هذا عند ارتفاع أسعار المعادن التي يتم إنتاجها بشكل أساسي في المناجم لتصبح الفضة ناتجاً ثانوياً والعكس صحيح.                     

انخفض ناتج تعدين الفضة بنسبة 5.9% إلى 784.4 مليون أوقية في عام 2020، وهو رابع عام على التوالي من الانخفاضات وأكبر انخفاض في السنوات العشر الماضية. كان هذا بسبب الإغلاق المؤقت للمناجم أثناء عمليات الإغلاق المتعلقة بالوباء.                

المكسيك هي أكبر منتج للفضة في العالم، حيث يمثل إنتاجها ما يقرب من 23% من العرض العالمي. وتم تعليق الإنتاج في المكسيك في أبريل ومايو 2020، مما ساهم في تقليص العرض العالمي. كما انخفض الإنتاج أيضاً في بيرو، ثاني أكبر مصدر في العالم للفضة، بينما زادت شيلي الإنتاج حيث كانت فترة التعليق محدودة.

أكبر منتجي الفضة

يؤثر المعروض من الفضة من المناجم في جميع أنحاء العالم على السعر كما هو الحال في أسواق السلع الأخرى، حيث يدعم انخفاض العرض ارتفاع الأسعار والعكس عند زيادة العرض التي تؤثر على السوق. بعد انخفاضه بنسبة 6% العام الماضي، من المتوقع أن يعود المعروض من المناجم للارتفاع بنسبة 8% في عام 2021 إلى 848.5 مليون أوقية، وفقاً لبيانات معهد الفضة (Silver Institute).       

الطلب على الاستثمار                               

إن وضع الفضة كسلعة ملاذ آمن يجعل الطلب من المستثمرين محركاً رئيسياً للسعر. فقد شوهد هذا في عام 2020، عندما ارتفع سعر الفضة على الرغم من انخفاض الطلب المادي الذي تجاوز حتى الانخفاض في المعروض من التعدين.                  

ارتفع صافي الاستثمار في المنتجات المتداولة في البورصة (ETPs) للفضة بنسبة 298% في عام 2020 إلى 331.1 مليون أوقية، وفقاً لمعهد الفضة (Silver Institute)، كما ارتفعت الحيازات العالمية إلى أكثر من مليار أوقية للمرة الأولى منذ إعلان أول بيانات لصافي الاستثمار في المنتجات المتداولة في البورصة (ETP) في عام 2006.                        

الطلب الاستثماري على الفضة مدفوع بعوامل مثل قيمة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة والتضخم، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية، وهي عوامل تسمح للمستثمرين ببناء موقف حول مدى صحة الاقتصاد العالمي وبالتالي تنويع محافظهم لتتوافق مع ذلك.                              

فأسعار الفائدة المنخفضة والدولار الأمريكي الضعيف يجعلان الفضة أكثر جاذبية لأنها تحتفظ بقيمتها كأصل، في حين يدفع الدولار القوي وأسعار الفائدة المرتفعة المستثمرين بعيداً عن الفضة ويجعلها أقل جاذبية لأنهم لا يحصدون المنافع المرجوة من استثمارهم فيها. يختار بعض المستثمرين شراء الفضة بدلاً من الذهب لأنها ميسورة التكلفة، خاصةً إذا كانوا يشترون المعدن المادي.                          

تعليقات المحللين

التعليقالتاريخالمحلل
"مشاكل أشباه الموصلات تقيد نمو الطلب الإلكتروني على الفضة هذا العام. على الجانب الإيجابي، استمرت أحجام مبيعات الهواتف الذكية في الانتعاش خلال الربع الثاني من عام 2021. ولكن شحّ الرقائق الذي تعاني منه صناعة السيارات وبعض قطاعات الإلكترونيات الأخرى يعني أنه ورغم ارتفاع الطلب الإلكتروني بحوالي 315 مليون أوقية هذا العام، إلا أن الانتعاش لم يكن قوياً كما كان متوقعاً في البداية."6 سبتمبر 2021هيرايوس للمعادن الثمينة (Heraeus Precious Metals)
"بالنظر إلى البيئة، حيث يتم تداول الذهب باتجاه أفقي، فإن أداء الفضة كان ضعيفاً، حيث وصلت النسبة الآن إلى 75.6، ارتفاعاً من 73.7 في الأسبوع الماضي. ويعتبر هذا أمر منطقي، وسط غياب التوجيه من الذهب، وضبابية التوقعات الصناعية وعدم اليقين الذي يحركه الفيروس، كل هذا يبقي اتجاه الفضة محايد إلى هبوطي بشكل طفيف. ومع أن هناك قدر كبير من الطلب المكبوت ينتظر في الهند على وجه الخصوص، لكن السوق لا يزال حذراً للغاية. كما أن النقص في سعة الشحن يبقي الفضة على حافة الهاوية لأن بعض الشحنات تضطر الآن إلى الانتقال عن طريق الجو".13 سبتمبر 2021ستونكس (StoneX)
"يتجاهل المتحدث باسم الاحتياطي الفيدرالي تقرير الوظائف المخيب للآمال ويستمر في الإشارة إلى أن شروط التناقص التدريجي يمكن تلبيتها هذا العام. في المقابل، كان أداء أسعار الفضة أقل من أداء مثيلتها للذهب، لأن السوق تدرك بشكل صحيح أن التناقص التدريجي يستنزف أيضاً أحد المحركات المهمّة للطلب على مختلف المقتنيات - بما في ذلك طلب التجزئة على السبائك والعملات المعدنية التي قدمت دعماً استثنائياً للفضة هذا العام. لكن في نفس الوقت، ورغم انخفاض أسعار الفضة بنسبة 20% تقريباً بعد فشل #silversqueeze، استطاعت حيازات الصناديق المتداولة في البورصة (ETF) من الفضة أن تتخلص من المراكز المتراكمة خلال تلك الجلسات القليلة ... حسب رؤيتنا لمخطط الأسعار فإن الذهب يحتاج فقط إلى اختراق حاجز 1870 دولاراً أمريكياً/للأونصة بحلول نهاية العام من أجل تكوين اتجاه صعودي، بينما ستحتاج الفضة إلى مجهود أكبر واختراق حاجز 27.40 دولاراً أمريكياً/للأونصة. ومن جهة أخرى، يبدو أننا دخلنا في اتجاه صعودي للذهب مقابل الفضة، ونتوقع أن يتفوق المعدن الأصفر على الفضة في الأشهر المقبلة. "13 سبتمبر 2021TD للأوراق المالية (TD Securities)
تشير الإجراءات الأخيرة إلى علامات على التضخم تعزز وجهة نظر التناقص التدريجي والذي يؤدي بدوره إلى تقويض أسعار الذهب والفضة ... فيما تمتلك تجارة الفضة ديناميات مختلفة من حيث التركيز عن تجارة الذهب ترتبط بالمد والجزر الناتج عن الطلب المادي الذي من المحتمل أن يهيمن على الحركة اليومية في جلسات التداول القادمة ... يجب أن يمتلك الفضة قاعدة أساسيات سوق متينة كفيلة بالحفاظ على الأسعار فوق أدنى مستويات التثبيت الرئيسية من منتصف أغسطس عند 22.97 دولاراً.14 سبتمبر 2021زانير (Zaner)

قال المحللون في شركة المقاصة ومزود السيولة (Sucden Financial) في تقريرهم للربع الثالث: "نعتقد أنه لا يزال هناك احتمال صعودي لأداء الفضة خلال النصف الثاني من هذا العام بناء على مؤشرات الانتعاش المستمر في الأداء الصناعي إلى جانب ارتفاع مستويات التضخم.                             

ومع ذلك، فمن غير المرجح ألا يرافق ذلك بعض العقبات. فمن الممكن أن يتأثر أداء الفضة بشكل كبير بالتغير في أسعار الفائدة ونجاح حملات التطعيم، مع ما يجلبه استمرار الارتفاع في أسعار الفائدة من خلق رياح معاكسة للفضة. ويتفق هذا مع السلوك التاريخي للفضة في الفترات التي تصبح فيها السياسة النقدية أكثر تشدّداً، مما يؤدي غالباً إلى تراجع الأسعار". 

توقعات أسعار الفضة

يمتلك المحللون في جيفريز (Jefferies) توقعات حالة أساسية للفضة حيث يضعون متوسط السعر على المدى الطويل عند 20 دولاراً للأونصة، ليكون السيناريو صعودي نحو 35 دولاراً للأونصة ومتوسط 30 دولاراً للأونصة على المدى الطويل، فيما يقف السيناريو الهبوطي على الجانب الآخر حيث تنخفض الفضة إلى 15 دولاراً للأونصة دون أي تحسن بعد ذلك.                             

هل يجب عليّ شراء الفضة؟                    

هناك العديد من الأسباب التي تجعل المستثمرين يختارون التعرض لسعر الفضة في محافظهم الاستثمارية.                              

التحوط ضد هبوط الأسهم والسندات

يحجز المستثمرون تقليدياً نسبة صغيرة من محافظهم للذهب والفضة كوسيلة للتحوط من التقلبات في أسعار الأصول الأخرى. فالذهب والفضة يستطيعان الاحتفاظ بقيمتهما حتى مع انخفاض أسعار الأسهم والسندات خلال فترات الركود وفترات عدم اليقين الاقتصادي.                     

نمو الطلب على المدى الطويل

من المتوقع أن تؤدي الاتجاهات طويلة الأجل مثل الانتقال إلى توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية وشبكات اتصالات الجيل الخامس إلى زيادة الطلب على الفضة لإنتاج الألواح الشمسية والإلكترونيات والمكونات الكهربائية. وهذا ما قد يؤدي إلى تضييق الهوة بين العرض والطلب لينتج عنه اتجاه سعر الفضة إلى الأعلى خلال السنوات القادمة.                

انخفاض المعروض من المناجم 

في الوقت نفسه، الذي يتوقع فيه ارتفاع الطلب، من المتوقع أن ينخفض المعروض طويل الأجل من الفضة من التعدين بسبب انخفاض درجات الخام التي ستؤدي إلى انخفاض نسب استخراج الفضة من المناجم. فهناك نقص في مشاريع التعدين الجديدة المتوقع أن تبدأ عملياتها في السنوات القليلة المقبلة، ويمكن أن تستغرق أي اكتشافات جديدة للموارد عقوداً من الزمن قبل الشروع في الإنتاج.                    

معدلات السيولة المرتفعة.

باعتبارها واحدة من أكثر السلع تداولا في العالم، فمن السهل تداول الفضة المادية أو الاستثمار في أسهم وصناديق تعدين الفضة في أي وقت وفتح أو إغلاق المراكز وفق رغبتك. كما أن فروق الأسعار الضيقة - الفرق بين أدنى سعر يقبله البائع وأعلى سعر سيدفعه المشتري - توفّر للمستثمرين إمكانية الشراء والبيع بالقرب من سعر السوق.                 

متى يجب أن أبيع الفضة؟ 

هناك أيضاً أسباب وراء رغبة المستثمرين في الحد من تعرضهم للفضة أو حتى بيعها.                             

تشديد السياسة النقدية

أصبحت التوقعات قصيرة الأجل لسعر الفضة غير مؤكدة بشكل متزايد في عام 2021. ففي حين توقع التجار والمستثمرون أن يواصل السعر مساره الصعودي الذي دام ثماني سنوات والذي برز في وقت مبكر من العام نتيجة لارتفاع التضخم واستمرار حالة عدم اليقين المحيطة بوباء كوفيد-19، تعرّض السعر لضغوط كبيرة. ليأتي التراجع في سعر الفضة مدفوعاً بمخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وآخرين مثل البنك المركزي الأوروبي (ECB) قد يرفعون أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً في السابق، مما يقلل الطلب على الاستثمار في المعادن الثمينة.                           

تقلبات السوق

نتيجة لتداول الفضة بأسعار أقل بكثير من الذهب، يكون السعر أكثر تقلباً. وقد لا يناسب هذا المستثمرين الذين يبحثون عن استثمارات مستقرة لمحافظهم. فمع أن التقلبات الحادة في الأسعار تخلق فرصاً لتحقيق أرباح كبيرة، ولكنها أيضاً تزيد من مخاطر التعرض لخسائر كبيرة.                     

كبار الداعمين وحاملي الفضة  

توماس كابلان، مؤسس مجموعة إلكتروم (Electrum) 

قاد الاستثمار في الفضة كابلان ليصبح مليارديراً. حيث تتحكم إلكتروم للمناجم (Electrum) في منشآت تعدين تدرّ عليه موارد تزيد قيمتها عن مليار أوقية من الفضة. ويرى كابلان احتمال ارتفاع سعر الفضة إلى 100 دولار على المدى الطويل. حيث صرّح لكيتكو للمعادن (Kitco) في ديسمبر 2020:                 

"بمجرد أن تستقر الفضة ويرتفع الذهب كمعادن نقدية، تبدأ الفضة أولاً في اتباع خط سير الذهب ثم تصبح مثل الأوكتان وتتفوق على الذهب. هذا ما حدث خلال الأزمة المالية، ونحن في بداية رؤية ذلك يحدث مرة أخرى".  

وارن بافيت، المؤسس المشارك لشركة بيركشير هاثاواي (Berkshire Hathaway)                          

اشترى صندوق الاستثمار التابع لبيركشاير هاثاواي المملوكة من قبل الملياردير وارن بافيت 129.7 مليون أوقية من الفضة في عام 1997 وأوائل عام 1998، مراهناً على أن تراجع المخزونات مع زيادة الطلب على الإنتاج وإعادة التدوير لن يقود في نهاية المطاف إلا إلى ارتفاع سعر الفضة.                         

قال بافيت في رسالته إلى المساهمين عام 1997:                     

"بالنظر إلى السوق، حقق لنا هذا الشراء مكسباً قبل خصم الضرائب قدره 97.4 مليون دولار أمريكي في عام 1997. بطريقة ما، هذه عودة إلى الماضي بالنسبة لي: قبل ثلاثين عاماً، اشتريت الفضة لأنني توقعت أن سحبها من قبل حكومة الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، تابعت تحليلات أخبار المعدن ولكني لم أمتلكه".                     

باعت بيركشير هاثاواي (Berkshire Hathaway) مقتنياتها من الفضة في عام 2006 بسعر أعلى بكثير.                             

جي بي مورغان (JP Morgan)                             

يمتلك بنك الاستثمار الأمريكي جي بي مورغان (JP Morgan) أحد أكبر مخزونات الفضة في العالم. وتُظهر البيانات من سوق كومكس للعقود الآجلة والخيارات أن جي بي مورغان (JP Morgan) يمتلك حوالي 50% من مخزونات السبائك الفضية المادية الموجودة في مستودعات البورصة، والتي تبلغ حوالي 184.5 مليون أوقية. ومع تداول الفضة حول سعر 23.50 دولاراً للأونصة، قُدرت قيمة ذاك المخزون بحوالي 4.3 مليار دولار.  

تاريخ أسعار الفضة                  

تم استخراج الفضة واستخدامها في عملات نقدية لآلاف السنين. انتقل مركز الإنتاج العالمي من تركيا وجنوب أوروبا إلى أمريكا اللاتينية بعد اكتشاف المعدن من قبل المستكشفين الأوروبيين. وشكّلت بوليفيا وبيرو والمكسيك مصدراً لأكثر من 85% من إنتاج الفضة في جميع أنحاء العالم بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر.                     

ليستمر الإنتاج في التوسع، مع زيادة استخدامات المعدن الصناعية. فقد تضاعف الإنتاج في آخر 25 عاماً من القرن التاسع عشر أربع مرات مقابل أول 75 عاماً منه ليصل إلى ما يقرب من 120 مليون أوقية كل عام. تبع ذلك زيادة أخرى في الإنتاج العالمي بنسبة 50% بين 1900-1920، إلى حوالي 190 مليون أوقية بعد الاكتشافات الجديدة لاحتياطيات الفضة في بلدان مختلفة في الأمريكيتين وأوروبا وآسيا.                   

شهد القرن العشرين تطوير تقنيات تعدين جديدة زادت من كفاءة وعائد مواقع التعدين.

مخطط سعر الفضة التاريخي    

يظهر مخطط أسعار الفضة أن السوق قد شهد ارتفاعاً في أعقاب الحرب الأهلية الأمريكية، حيث أدت زيادة المعروض من العملات لتمويل الحرب إلى زيادة جاذبية الذهب والفضة.                    

فيما شهد انهيار عام 1929 والكساد العظيم الذي تبعه انخفاض قيمة الفضة إلى مستوى قياسي بلغ 0.25 دولار للأونصة في عامي 1932 و1934. لكنه سرعان ما انتعش، وأدت أزمة النفط في عام 1979 إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية الذي ترافق مع ارتفاع قيمة الفضة من 5 دولارات للأونصة إلى مستوى قياسي بلغ 49 دولاراً للأونصة. وفي عام 2011، سجل سعر الفضة ذروة جديدة فوق 49 دولاراً للأونصة في أبريل من ذات العام استجابة لأزمة سقف الديون الأمريكية.                            

تراجعت السوق لاحقاً، قبل أن يؤدي تأثير وباء كوفيد-19 إلى دفع سعر الفضة إلى أعلى مستوى في ثماني سنوات فوق 30 دولاراً للأونصة في فبراير 2021.

تحركات أسعار الفضة الرئيسية                

الخصائص                               

على الرغم من عدم اعتبارها مثل الذهب من ناحية القيمة، إلا أنه تم استخدام الفضة كعملة لعدة قرون وما زالت تحمل قيمة كمعدن ثمين. ويمكن للمستثمرين اختيار شراء عملات فضية مادية وأشكال أخرى من السبائك، أو يمكنهم الاستثمار في الأصول المالية مثل الصناديق المتداولة في البورصة أو أسهم شركات تعدين الفضة. يحظى الفضة بقيمة أيضاً في مجال إنتاج المجوهرات.                  

كما تُستخدم الفضة على نطاق واسع في المنتجات الصناعية أكثر من الذهب، مما يجعل استثمار الفضة إحدى طرق المستثمرين الرئيسية لاكتساب التعرض لنشاط التصنيع العالمي في محافظهم الاستثمارية.                     

يسمح الاستثمار في الفضة للمستثمرين بتحوط محافظهم مقابل أسعار الفائدة المنخفضة وانخفاض قيمة الدولار الأمريكي، حيث تميل الفضة إلى الاحتفاظ بقيمتها بمرور الوقت ويُنظر إليها على أنها استثمار آمن. 

وغالباً ما يضع التجار والمستثمرون في اعتبارهم نسبة الذهب/الفضة - وهي عدد أوقيات الفضة اللازمة لشراء أونصة من الذهب - من أجل تحديد ما إذا كانت الفضة تتداول دون قيمتها أو ضمن مستوى مبالغ فيه مقارنة بقيمتها.                               

من المتوقع أن تتقلص الهوة بين العرض والطلب في سوق الفضة على المدى الطويل، حيث يميل الطلب على الألواح الشمسية إلى الارتفاع - التي تقتطع حصة كبيرة من استهلاك الفضة - مع الدفع المتزايد نحو تقليل انبعاثات الكربون في جميع أنحاء العالم. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم الفضة أيضاً بكميات أكبر في السيارات الكهربائية وشبكات اتصالات الجيل الخامس مقارنة بمركبات الوقود الأحفوري والأجيال السابقة من معدات الاتصالات.

الأسئلة المتكررة

هل الفضة استثمار جيد؟

مثلها مثل الذهب، تعتبر الفضة معدناً ثميناً يعتبر تحوطاً مفيداً ضد عدم اليقين الاقتصادي في محفظة متنوعة. ومع ذلك، يفضل بعض المستثمرين التعرض للذهب بدلاً من الفضة التي يمكن أن تكون أكثر تقلباً. لكن الإجابة على سؤال ما إذا كانت الفضة استثماراً جيداً بالنسبة لك، تعتمد بالدرجة الأولى على مدى قدرتك الشخصية على تحملك للمخاطر والظروف المالية وطبيعة تكوين محفظتك المالية.              

هل سيرتفع سعر الفضة؟

هناك حالة من عدم اليقين على المدى القصير بشأن اتجاه سعر الفضة، حيث تتجه البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم نحو التقليل من برامج التحفيز الاقتصادي التي قدمتها في بداية وباء كوفيد-19 نتيجة لتوقعات تعافي الاقتصاد العالمي. وهذا ما قد يتسبب في ارتفاع أسعار الفائدة وإضعاف أسعار الفضة. لكن وعلى الجانب المقابل، هناك أيضاً مخاوف بشأن التضخم، إضافة إلى توقع بعض المحللين ارتفاع الفضة مع زيادة الطلب الصناعي على المدى الطويل. هذا رأيهم، والمحللون ليسوا دائماً على صواب.            

كيف يمكنني شراء الفضة؟

إذا كنت تريد تداول الفضة على مدى فترات زمنية قصيرة، يمكنك شراء وبيع الفضة باستخدام عقود الفروقات (CFDs) على منصة كابيتال (Capital.com).                   

لكن احرص على فهم كيفية عمل عقود الفروقات قبل البدء باستثمارك. قم بأبحاثك الخاصة وتذكر دائمًا أن قرارك بالتداول يجب أن يعتمد على مدى قدرتك على المخاطرة، وخبرتك في هذا السوق، وتنوّع محفظتك الاستثمارية، ومدى شعورك بالراحة حيال خسارة الأموال. ولا تستثمر أبداً أكثر مما يمكنك تحمل خسارته.

What You Need to Know

The week ahead update on major market events in your inbox every week. Subscribe
Capital Com is an execution-only service provider. The material provided on this website is for information purposes only and should not be understood as an investment advice. Any opinion that may be provided on this page does not constitute a recommendation by Capital Com or its agents. We do not make any representations or warranty on the accuracy or completeness of the information that is provided on this page. If you rely on the information on this page then you do so entirely on your own risk.

هل ما زلت تبحث عن وسيط يمكنك أن تثق فيه؟


انضم إلى أكثر من 427،000متداول من جميع أنحاء العالم اختاروا التداول مع Capital.com

1. انشئ حسابك وتحقق منه

2. قم بعملية إيداع

3. ابحث عن تداولك