ترامب يستضيف شي بواشنطن وسط مساع لإبرام اتفاق تجاري

من إعداد Reuters News

من تريفور هونيكات وديفيد برونستروم

- استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض اليوم الخميس، في قمة رسمية حافلة بالمظاهر، يتوقع أن تكون غنية بالدلالات الرمزية لكنها تفتقر إلى المضمون الجوهري؛ إذ يحرص الزعيمان على إظهار استقرار العلاقات بين البلدين رغم وجود مجموعة من القضايا الشائكة، مثل الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان وحرب إيران.

وتعد القمة، التي تمثل أول زيارة لشي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد، اللقاء الثاني هذا العام بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم.

وفي تصريحات أدلى بها اليوم الخميس بالبيت الأبيض، أشاد ترامب بصداقته الشخصية مع شي وقال إن البلدين أحرزا تقدما في مجال التجارة.

وقال ترامب "خلال هذه الزيارة، سنناقش أيضا قضايا ملحة تتعلق بالأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق، مستخدما مصطلحه البديل للذكاء الاصطناعي. وأضاف "القرارات التي نتخذها اليوم في هذه المجالات يمكن أن تعزز السلام والازدهار لعقود وعقود قادمة".

وقال شي إن المنافسة بين الولايات المتحدة والصين يجب أن تكون "منافسة صحية، ويجب أن تظل ضمن الحدود". كما أشار إلى أن الصين مستعدة لتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة في مكافحة المخدرات.

وبالنسبة لترامب، الذي يستمتع بالمراسم ويقدّر علاقاته مع القادة الأقوياء، فإن هذه الزيارة تمثل مسألة تتعلق بالهيبة الوطنية بقدر ما هي فرصة للدبلوماسية ذات الرهانات العالية.

ووفقا لقناة سي-سبان التي تتابع الأحداث الرئاسية استقبل ترامب شي عند وصوله مساء أمس الأربعاء على البساط الأحمر بالمطار، وهي المرة الأولى التي يرحب فيها رئيس أمريكي بقائد أجنبي في قاعدة آندروز المشتركة منذ أن التقى الرئيس باراك أوباما بالبابا فرنسيس في عام 2015.

ويهدف الرئيس الأمريكي إلى رد الجميل على الترحيب الفخم الذي حظي به في الصين في مايو أيار.

ويقول محللون إن النتائج الملموسة من المرجح أن تقتصر على تمديد الهدنة التجارية التي تنتهي في نوفمبر تشرين الثاني، والاتفاق على دراسة التهديدات التي يشكلها الذكاء الاصطناعي.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لشبكة فوكس نيوز أمس الأربعاء بعد محادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ إنهما اتفقا على تمديد الاتفاق الذي أوقف الحرب التجارية - التي شهدت فرض رسوم جمركية متبادلة تجاوزت 100 بالمئة - حتى 10 يناير كانون الثاني.

وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال صباح اليوم أن الزعيمين سيناقشان موضوع "الذكاء الفائق" — وهو الاسم الذي يطلقه على الذكاء الاصطناعي — لكنه أشار مرة أخرى إلى أنه لا يهتم كثيرا بفرض لوائح تنظيمية جديدة، على الرغم من مخاوف قادة الصناعة من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل في نهاية المطاف تهديدا للبشرية.

وكتب ترامب "سيكون الذكاء الخارق موضوعا رئيسيا للمناقشة، لكنني أريد ترك الأمر تماما كما هو... وهذا هو موقف الصين أيضا".

وخلال تصريحاته اليوم الخميس، قال شي إن البلدين يتمتعان "بالقدرة والمسؤولية لتطوير الذكاء الاصطناعي وإدارته من أجل الخير، وضمان أن يظل تطوير الذكاء الاصطناعي دائما تحت سيطرة البشر".

*الحفاظ على استقرار العلاقات

تقول مصادر مطلعة إن المحادثات قد تسفر أيضا عن اتفاقات لخفض بعض الرسوم الجمركية، ومكافحة تهريب المخدرات، وتوسيع الحوار بين الجيشين، في حين يتوقع أن يسعى ترامب إلى الإفراج عن أمريكيين وآخرين محتجزين في الصين.

وقال كورت كامبل، نائب وزير الخارجية السابق، إن القمة لا تتعلق بالمفاوضات الجوهرية بقدر ما هي فرصة لزعيمين قويين لإظهار قوتهما.

ويبدو أن شي في موقف أقوى، بعد أن أشرف على طفرة في التجارة الصينية، ويسيطر بقوة على إمدادات المعادن الأرضية النادرة التي تمنحه مصدر نفوذ قويا.

غير أن تحديات قائمة لا تزال تهدد بتجدد التوتر، في مقدمتها ملف تايوان والقيود المفروضة على الصادرات وملفات الذكاء الاصطناعي.

وتعد تايوان القضية الأكثر إثارة للجدل.

ويشعر حلفاء الولايات المتحدة في آسيا بالقلق من أن يميل ترامب إلى تخفيف دعم واشنطن لتايبه من أجل تحقيق مكاسب اقتصادية مع الصين.

ووفقا لمصادر مطلعة، من المتوقع أن يضغط شي على ترامب لوقف مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، وقد يطرح هذه القضية خلال زيارة مقررة للزعيمين إلى الأرشيف الوطني الأمريكي غدا الجمعة. وأضافت المصادر أن الصين عرضت المساعدة في ممارسة ضغوط على إيران.

وبعد قمة مايو أيار، قال ترامب إنه علق صفقة أسلحة لتايوان تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها "ورقة تفاوضية جيدة جدا".

ومن المرجح أن يناقش الزعيمان الصراع مع إيران، لكن لم تظهر مؤشرات تذكر على استعداد بكين لممارسة الضغط على حليفتها لتستجيب لمطالب الولايات المتحدة، رغم الاضطرابات التي تسبب فيها الصراع في إمدادات الطاقة والتجارة.

 

Capital.com هي منصة وساطة لتنفيذ الصفقات فقط، والمعلومات التي تقدمها المنصة مخصصة للأغراض المعلوماتية فقط ولا ينبغي اعتبارها عرضًا ترويجيًا أو تشجيعًا على بيع أو شراء المنتجات أو الأوراق المالية ذات الصلة. لا يتم تقديم أي تمثيل أو ضمان فيما يتعلق بدقة أو اكتمال المعلومات المقدمة. إن المعلومات المقدمة لا تشكل نصيحة استثمارية ولا تؤخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو الأهداف لأي مستثمر. أي معلومات قد يتم تقديمها فيما يتعلق بالأداء السابق لا تعتبر مؤشرًا موثوقًا للنتائج أو الأداء المستقبلي. وإلى الحد الذي يسمح به القانون، لا تتحمل منصة Capital.com (أو أي شركة تابعة أو موظف) بأي حال من الأحوال أي مسؤولية عن أي خسارة عند استخدام المعلومات المقدمة. أي قرار تأخذه بناءً على المعلومات الموضّحة يقع على مسؤوليتك الشخصية.

أي معلومات يمكن تفسيرها على أنها "أبحاث استثمارية" لم يتم إعدادها وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية أبحاث الاستثمار وبالتالي تعتبر بمثابة عمل تسويقي.