تحقيق في ممارسات احتكارية محتملة يضع الدوري المكسيكي تحت المجهر
من راؤول كورتيس
مكسيكو سيتي 14 سبتمبر أيلول (خدمة رويترز الرياضية العربية) - أعلنت هيئة مكافحة الاحتكار في المكسيك اليوم الاثنين فتح تحقيق رسمي بشأن ممارسات احتكارية محتملة في كرة القدم بالبلاد، بعد توصلها إلى مؤشرات كافية تستدعي النظر فيما إذا كانت شركات أو مؤسسات قد أساءت استغلال نفوذها في السوق.
ويسلط التحقيق الضوء على الهيكل التجاري لدوري الأضواء المكسيكي حيث ظلت ملكية الأندية وحقوق البث لسنوات طويلة مركزة في أيدي عدد محدود من المجموعات النافذة في قطاعي الإعلام والأعمال.
على مدى عقود، تمتعت شركتا البث (تيليفيسا) و(تي.في أزتيكا) التابعة لمجموعة ساليناس بنفوذ واسع من خلال ملكيتهما المتقاطعة لأندية كرة القدم وسيطرتهما على حقوق البث التلفزيوني. ومنذ ذلك الحين، تقلصت ملكية كل منهما إلى ناد واحد فقط. ولم ترد الشركتان على الفور على طلبات للتعليق.
يشمل التحقيق آليات الانضمام إلى مسابقات كرة القدم الاحترافية في المكسيك وتنظيم هذه المسابقات وإدارتها وشروط الوصول والمشاركة فيها والخدمات والأنشطة المرتبطة بها. ولم ترد رابطة الدوري المكسيكي على الفور على طلب للتعليق.
تأتي الخطوة في أعقاب إجراءات سابقة اتخذتها سلطات مكافحة الاحتكار المكسيكية. ففي عام 2021، فرضت السلطات غرامة قدرها 177.6 مليون بيزو (نحو 8.87 مليون دولار آنذاك) على 17 ناديا والاتحاد المكسيكي لكرة القدم بسبب ممارسات احتكارية.
إذا خلصت الهيئة الوطنية لمكافحة الاحتكار إلى وجود مخالفات، فقد يواجه المسؤولون غرامات تصل إلى 10 في المئة من إيراداتهم السنوية، إضافة إلى أوامر بوقف الممارسات المخالفة أو تصحيحها.
تعد كرة القدم صناعة رئيسية في المكسيك، إذ أفادت الهيئة بأن القطاع حقق إيرادات تجاوزت 52 مليار بيزو (2.8 مليار دولار) خلال عام 2024، كما وفر نحو 150 ألف فرصة عمل سنويا.
أضافت الهيئة أن المكسيك تمتلك ثاني أكبر قاعدة جماهيرية لكرة القدم في العالم، مع حضور يقارب 250 ألف مشجع للمباريات كل عطلة نهاية أسبوع.
كما جذبت المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي استضافتها المكسيك بالمشاركة مع الولايات المتحدة وكندا، نحو 30.5 مليون مشاهد داخل المكسيك وحدها.