مقدمة 1-الين يتجه لأكبر صعود في شهر والدولار يتراجع
من أماندا كوبر
لندن 22 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - يتجه الين الياباني اليوم الخميس نحو تحقيق أقوى صعود يومي في شهر، مستفيدا من إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن وسط مخاوف بشأن تبعات هشاشة أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط والحرب في الشرق الأوسط، واحتمالات أن تأتي العوائد المستقبلية من تقنيات الذكاء الاصطناعي مخيبة للآمال.
ويعتبر الدولار عادة الملاذ الآمن المفضل في الأسواق عندما تتراجع المعنويات، لكن العملة الأمريكية تراجعت بفعل انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية نتيجة تدفق رؤوس الأموال نحو السندات، وتقليص المستثمرين لرهاناتهم على رفع أسعار الفائدة.
وشهد الين، الذي ظل يتحرك ضمن نطاق ضيق طوال معظم أكتوبر تشرين الأول، ارتفاعا حادا مما دفع الدولار للانخفاض 0.6 بالمئة ليصل إلى 157.27 ين متجها صوب أكبر تراجع منذ أواخر سبتمبر أيلول. وصعد الين أيضا أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي.
وفي تعليقه على انخفاض عوائد السندات الحكومية في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، قال كريس سيكلونا رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية في (دايوا كابيتال ماركتس) "يثير الذكاء الاصطناعي قلق الأسواق، وكذلك أسعار النفط... والوضع في فرنسا".
وتابع قائلا "من الواضح أن هناك حالة من العزوف عن المخاطرة في الأسواق، وهو ما يصب في صالح سندات الخزانة الأمريكية وبدرجة أقل السندات الحكومية البريطانية وكذلك السندات الحكومية اليابانية التي شهدت طلبا قويا خلال الليل".
وأضاف "بدأت التوقعات بشأن مسار سياسة بنك اليابان المركزي تتبلور، ويبدو أن بعض المخاطر الصعودية التي كانت قائمة فيما يخص السياسة النقدية اليابانية تضاءلت، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها المخاوف المحيطة بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي والأوضاع في فرنسا. ومن الواضح أن الين قد اتخذ مسارا نحو الصعود هذا الصباح".
وتمكنت العملة الأوروبية الموحدة من العثور على دعم ما للوقت الراهن، بعد أن شهد اليورو تراجعا مستمرا على مدار شهر، ليصبح بذلك أداة مواتية للمراهنة على ارتفاع الدولار، إذ أدت المخاوف المالية في فرنسا وهشاشة قطاع الطاقة في أوروبا إلى جذب المستثمرين الذين يراهنون على انخفاض العملة.
واستقر اليورو في أحدث تداولات أمام الدولار عند 1.1234 ومقابل الجنيه الإسترليني سجل 83.8 بنس.
ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة القياسي عند 2.5 بالمئة الأسبوع المقبل، إلا أن السوق تتوقع رفعا للفائدة قبل نهاية العام.
واستقر سعر صرف الجنيه الإسترليني عند 1.3403 دولار مدعوما بزيادة أكثر من المتوقع في معدل التضخم البريطاني. وبلغ أعلى مستوى له في شهر عند 1.3409 دولار في وقت سابق من الأسبوع.
ومن المتوقع أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سعر الفائدة دون تغيير في أكتوبر تشرين الأول على أن يرفعها في ديسمبر كانون الأول.