مقدمة 1-الدولار يتراجع متأثرا بهبوط النفط وسندات الخزانة بعد انتخابات أمريكا
من روكي سويفت
طوكيو 5 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - سجل الدولار تراجعا إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر اليوم الخميس في أعقاب الفوز الساحق الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة، مما دفع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الانخفاض.
وارتفع الين بعد أن عزز محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر سبتمبر أيلول توقعات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني مقتربا من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع قبل قرار مرتقب من بنك إنجلترا المركزي بشأن السياسة النقدية والذي من المتوقع أن يتضمن رفعا جديدا لأسعار الفائدة.
وسيطر الديمقراطيون على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، مما دعم مكاسب سندات الخزانة الأمريكية والأسهم العالمية، رغم استمرار الشكوك بشأن ما إذا كان الكونجرس الجديد سيكون داعما بالقدر نفسه لقطاع الذكاء الاصطناعي.
وقال رودريجو كاتريل، كبير خبراء استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، إن رد فعل الأسواق، ولا سيما الهبوط الحاد في أسعار النفط، يعكس توقعات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون قادرا الآن على تنفيذ أجندة متشددة، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أو فرض رسوم جمركية.
وأضاف كاتريل "علينا أن نضع في الاعتبار أن تحركات العملات والأسواق بشكل عام قد لا تعكس بالضرورة اتجاها متوسط الأجل، بل ربما تعكس مراكز المستثمرين وربما حتى مبالغة في رد الفعل تجاه نتائج انتخابات التجديد النصفي".
وتابع "ما يبدو أكثر وضوحا إلى حد ما هو أن تراجع أسعار النفط مفيد للغاية لشهية المخاطرة، إلى جانب انخفاض العوائد".
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، 0.22 بالمئة إلى 101.25، مواصلا تراجعه بعد خسارته 0.34 بالمئة أمس الأربعاء، وملامسا أدنى مستوى له منذ 30 سبتمبر أيلول. وارتفع اليورو 0.29 بالمئة إلى 1.1261 دولار، وزاد الين 0.27 بالمئة إلى 157.95 مقابل الدولار.
وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.847 بالمئة، وهو أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر أيلول.
ورغم التحول السياسي في الولايات المتحدة، ظلت التوقعات بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إزاء الفائدة دون تغيير إلى حد كبير. ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، فإن الأسواق تتوقع بنسبة 80.7 بالمئة رفع الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع مجلس الاحتياطي المقرر في ديسمبر كانون الأول، بارتفاع عن 77.4 بالمئة في الجلسة السابقة.
ومن المنتظر أن تشكل مؤشرات سوق العمل، بما في ذلك طلبات إعانة البطالة الأولية المقرر صدورها اليوم الخميس وتقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية غدا الجمعة، مدخلات رئيسية لصناع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي. ويأتي ذلك بعد تقرير إيه.دي.بي الصادر أمس الأربعاء والذي أظهر أن التوظيف في القطاع الخاص ارتفع بأكثر من المتوقع في أكتوبر تشرين الأول.
وقال بريان مارتن، رئيس قسم اقتصادات مجموعة العشر في بنك إيه.إن.زد، في تدوينة صوتية (بودكاسب) "أعتقد أن النمو المحدود في المعروض من العمالة يعني أن معدل البطالة سيظل منخفضا، وبالتالي ينبغي أن يظل نمو الاستهلاك قويا في الولايات المتحدة". وأضاف "من غير المرجح أن تغير انتخابات التجديد النصفي نفسها بشكل جوهري مسار التشديد النقدي الذي كنا نتوقعه".
وارتفع الجنيه الإسترليني 0.12 بالمئة إلى 1.349 دولار، مسجلا مكاسب للجلسة السابعة على التوالي ومتجها نحو أعلى إغلاق له منذ 14 سبتمبر أيلول.
ومن المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة لمواجهة ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، إلا أنه ربما يكبح رهانات المستثمرين على حدوث عدة زيادات أخرى في العام المقبل.
وأكد محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر سبتمبر أيلول، الذي شهد قيام صانعي السياسات برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاما عند 1.25 بالمئة، التوقعات بمزيد من التشديد النقدي، مع إشارة بعض أعضاء المجلس إلى احتمال تسريع وتيرة الزيادات. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع الآن أن يأتي رفع الفائدة المقبل في ديسمبر كانون الأول.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.07 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي إلى 0.7009 دولار، في حين قفز الدولار النيوزيلندي 0.41 بالمئة إلى 0.5641 دولار.
وفيما يتعلق بالعملات المشفرة، صعدت بتكوين 0.22 بالمئة إلى 80357.66 دولار، وارتفعت إيثر 0.11 بالمئة إلى 2419.79 دولار.