ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية ويشير إلى إخفاقات أمنية

من إعداد Reuters News

من سوديب كار-جوبتا وإليزابيث بينو

- رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الاثنين عرض وزير الداخلية لوران نونيز الاستقالة، وطالبه بدلا من ذلك بوضع حد لإغلاق الطرق وأعمال النهب والتحلي بالشفافية بشأن أوجه القصور الأمني، في الوقت الذي تسعى فيه فرنسا إلى التعافي من أعمال الشغب التي شهدتها مطلع الأسبوع.

وتأتي الاحتجاجات بعد أسابيع من المظاهرات الطلابية التي تخللتها أحيانا أعمال عنف في الشوارع، مما هز البلاد قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة وزاد الضغوط الناجمة عن ضعف الاقتصاد وتفاقم الدين العام.

ومن المرجح أن تزيد مخاوف المستثمرين مع تصاعد القلق من حدوث توترات داخل حكومة ماكرون الهشة بسبب أوجه قصور أمنية ظهرت خلال الاضطرابات، وذلك في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى إقرار مشروع قانون للميزانية ضروري لظبط أوضاع المالية العامة.

وخلال مطلع الأسبوع، نزل مئات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على ما يصفه كثيرون بتراجع الخدمات العامة بما يترك المواطنين في مواجهة أعباء المعيشة.

وفي العديد من المناطق، بما في ذلك العاصمة باريس ومرسيليا ومدينة ليون، سرعان ما استغل مثيرو الشغب الاحتجاجات السلمية، مما أدى إلى أعمال تخريب وفوضى.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز لإذاعة فرانس إنتر إن فرنسا نشرت 60 ألفا من أفراد الشرطة وقوات الأمن الأخرى يوم السبت، لكنه أقر بأن ذلك لم يكن كافيا للسيطرة على الحشود العنيفة في "بعض المدن".

وقال قصر الإليزيه اليوم الاثنين إن نونيز، وهو قائد سابق لشرطة باريس، عرض على الرئيس الاستقالة عقب أعمال الشغب.

وأضاف الإليزيه أن ماكرون رفض الاستقالة، لكنه حث نونيز على أن يطرح بشكل عاجل أفكارا جديدة "لوضع حد لإغلاق الطرق وأعمال النهب".

وذكر الإليزيه أن نونيز مطالب أيضا "بضمان الشفافية بشأن أوجه القصور في استشراف الأحداث وجمع المعلومات الاستخباراتية فيما يتعلق بأعمال العنف".

وكرر وزير العدل جيرالد دارمانان، وهو حليف قديم لماكرون، دعوات الرئيس اليوم الاثنين، قائلا لتلفزيون فرانس 2 إن هناك إخفاقات استخباراتية جعلت الدولة عرضة لمواجهة من وصفهم بمثيري الشغب من "اليسار المتطرف" الذين جرى الاستهانة بخطورتهم.

وجاءت قضايا ارتفاع تكاليف المعيشة في صدارة العديد من المظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها دول أوروبية أخرى، منها إيطاليا وبلجيكا وألبانيا، مطلع الأسبوع، إذ زادت أسعار الوقود المرتفعة، والناجمة إلى حد كبير عن حرب إيران، من الأعباء التي يواجهها كثير من الناس.

وفي فرنسا، أضرمت النيران في مبنى بلدية محلية، وتعرضت متاجر للنهب، وغطيت مبان بالكتابات والرسومات على الجدران يوم السبت، فيما اشتبكت مجموعات عنيفة مع الشرطة في أنحاء البلاد.

واندلعت اشتباكات أيضا في باريس ومرسيليا أمس الأحد، حيث تدخلت شرطة مكافحة الشغب لمنع محاولات اقتحام ونهب شركات ومتاجر.

وأصدرت السلطات المحلية في مدينة مرسيليا حظرا على التجمعات العامة والمظاهرات خلال معظم اليوم الاثنين، بعد أن شهدت المدينة احتجاجات عنيفة وأعمال نهب مطلع الأسبوع.

ويدخل الحظر حيز التنفيذ من منتصف النهار وحتى الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي.

 

Capital.com هي منصة وساطة لتنفيذ الصفقات فقط، والمعلومات التي تقدمها المنصة مخصصة للأغراض المعلوماتية فقط ولا ينبغي اعتبارها عرضًا ترويجيًا أو تشجيعًا على بيع أو شراء المنتجات أو الأوراق المالية ذات الصلة. لا يتم تقديم أي تمثيل أو ضمان فيما يتعلق بدقة أو اكتمال المعلومات المقدمة. إن المعلومات المقدمة لا تشكل نصيحة استثمارية ولا تؤخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو الأهداف لأي مستثمر. أي معلومات قد يتم تقديمها فيما يتعلق بالأداء السابق لا تعتبر مؤشرًا موثوقًا للنتائج أو الأداء المستقبلي. وإلى الحد الذي يسمح به القانون، لا تتحمل منصة Capital.com (أو أي شركة تابعة أو موظف) بأي حال من الأحوال أي مسؤولية عن أي خسارة عند استخدام المعلومات المقدمة. أي قرار تأخذه بناءً على المعلومات الموضّحة يقع على مسؤوليتك الشخصية.

أي معلومات يمكن تفسيرها على أنها "أبحاث استثمارية" لم يتم إعدادها وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية أبحاث الاستثمار وبالتالي تعتبر بمثابة عمل تسويقي.