الدولار يتماسك وسط أوضاع الشرق الأوسط ومخاطر الانتخابات الأمريكية
هونج كونج 3 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اتخذ الدولار موقفا دفاعيا اليوم الثلاثاء في مواجهة الحذر في الأسواق إزاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في حين تراجع الدولار الأسترالي بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة مثلما كان متوقعا.
وارتفعت أسعار النفط في بداية التداولات الآسيوية، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.5 بالمئة إلى 105.25 دولار لتعوض بعض الخسائر الحادة التي سجلتها أمس الاثنين وتجاوزت سبعة بالمئة.
وجاء ذلك في أعقاب ضربات "دفاعية" أمريكية على جزيرة قشم الإيرانية أضعفت التفاؤل الذي ساد في وقت سابق إزاء المحادثات بين الجانبين لإيجاد سبيل إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
ولم تظهر أي علامات على تباطؤ الخسائر المرتبطة بالذكاء الصناعي التي لحقت بالبورصات، مما أضر بشهية المخاطرة وقدم بعض الدعم للدولار. كما أن التوتر المحيط بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية يلقي بظلاله، مما يساعد على دعم الدولار باعتباره ملاذا آمنا.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، قليلا إلى مستوى 101.81 بعد انخفاضه أمس الاثنين إلى أدنى مستوى له في شهر.
وقال سيم موه سيونج، المحلل المعني بالعملات الأجنبية في أو.سي.بي.سي، في مذكرة "يؤدي انخفاض أسعار الطاقة إلى إعادة تشكيل التحركات في سوق العملات، في حين أن المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ومخاطر الانتخابات الأمريكية تعزز وجهة نظرنا بأن الدولار لا يزال يحظى بالدعم".
ومن العوامل التي ساهمت أيضا في قوة الدولار، أن اليوان الصيني في السوق الخارجية يتجه لتسجيل أكبر انخفاض يومي له منذ مايو أيار، بعد أن تراجع بنسبة وصلت إلى 0.34 بالمئة إلى 6.67 للدولار.
وجاءت هذه الحركة الحادة بعد أن أعلن بنك الصين الشعبي أنه سيرفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للعملات الأجنبية، مما سيؤدي إلى تشديد ظروف سيولة الدولار وإبطاء وتيرة المكاسب التي سجلها اليوان في الآونة الأخيرة.
واستقر اليورو عند 1.1182 دولار مع ارتفاع طفيف في سعر الدولار. وبلغ سعر الين 157.92 للدولار، وظل هو الآخر ثابتا إلى حد كبير خلال عطلة في اليابان.
وتصدر بنوك مركزية بيانات للسياسة النقدية هذا الأسبوع من بينها في أستراليا وبريطانيا والنرويج والسويد.
ورفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرسمي 25 نقطة أساس إلى 4.85 بالمئة كما كان متوقعا اليوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر كانون الأول 2008. وبهذه الخطوة، يصل إجمالي الزيادات هذا العام إلى 125 نقطة أساس.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.35 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوى عند 0.6974 دولار بعد قرار سعر الفائدة. واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5616 دولار.
واستقر الجنيه الإسترليني بشكل كبير عند 1.3401 دولار. وأظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات أن الشركات الصناعية البريطانية بدأت الربع الأخير من عام 2026 بأقوى نمو في الإنتاج منذ أكثر من عامين.
وتوقع اقتصاديون في استطلاع لرويترز أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة إلى 4.0 بالمئة من 3.75 بالمئة، في أول زيادة منذ أغسطس آب 2023، عندما كان التضخم لا يزال يزيد على ثلاثة أمثال هدفه البالغ اثنين بالمئة.