الأسهم الأوروبية عند قمة أكثر من أسبوعين بدعم نتائج أعمال قوية
15 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - وصلت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، مدعومة بنتائج الأعمال القوية والارتفاع الكبير في أسهم قطاع الرعاية الصحية التي برزت باعتبارها ملاذا آمنا للمستثمرين حول العالم عندما تتراجع موجة الإقبال على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وارتفع سهم شركة إريكسون 6.8 بالمئة ليكون الأكثر ارتفاعا على المؤشر بعدما أعلنت الشركة السويدية المصنعة لمعدات الاتصالات عن نتائج أفضل من المتوقع للربع الثالث.
وعلق المستثمرون آمالهم على موسم أرباح قوي لإخراج المؤشر ستوكس 600 الأوروبي من النطاق الضيق الذي ظل يتحرك فيه خلال الشهر الماضي.
وصعد المؤشر اليوم الخميس 0.38 بالمئة إلى 640.16 نقطة بعدما وصل في وقت سابق من الجلسة إلى أعلى مستوى له منذ 30 سبتمبر أيلول.
وارتفع مؤشر قطاع الرعاية الصحية 2.4 بالمئة. وكان من ضمن أكبر الرابحين على المؤشر. وخسرت أسهم قطاع التكنولوجيا 1.5 بالمئة وتصدرت قائمة الخاسرين، متأثرة بانخفاض سهم شركة أيكسترون الألمانية المصنعة لأنظمة الرقائق 13 بالمئة.
وانخفض سهم إنفليون للرقائق 5.2 بالمئة، ونزل سهم سويتك 7.7 بالمئة، وتراجع سهم إيه.إس.إم.إل لتصنيع معدات صناعة الرقائق 4.2 بالمئة.
وتعرضت أسهم شركات التكنولوجيا حول العالم لضغوط بعدما أثارت بيانات التضخم الأمريكية التي صدرت مرتفعة أمس الأربعاء مخاوف من أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة مرة أخرى، مما أثر سلبا على الشركات التي تعتمد على الديون لتمويل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.
وقالت ميشيل مورجانتي خبيرة الأسهم الكبيرة لدى جنرالي إنفستمنتس "لا تزال ضغوط مؤشر أسعار المستهلكين قائمة، وهذا يثير مخاوف أكثر بشأن أسهم الشركات التي تتركز تدفقاتها النقدية وأرباحها بشكل كبير على المدى البعيد، خاصة في قطاع التكنولوجيا، وكذلك بشأن تمويلها".
وانخفض سهم موندي 7.9 بالمئة بعدما قالت شركة الورق والتغليف إنها رفعت أسعار عدة أنواع من الورق في الربع الثالث لتعويض تكاليف الطاقة والمواد الخام.
وانخفض سهم أنتوفاجاستا 4.1 بالمئة بعدما قالت شركة التعدين إن إنتاجها من النحاس بلغ 436900 طن منذ بداية العام بانخفاض نسبته 8.3 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وأدى هذا الانخفاض، بالإضافة إلى نزول أسعار النحاس، إلى تراجع مؤشر قطاع التعدين 0.8 بالمئة.
وأظهرت بيانات منفصلة أن أسعار المستهلكين في فرنسا ارتفعت 3.4 بالمئة على أساس سنوي في سبتمبر أيلول وفقا للمقياس المنسق مع الاتحاد الأوروبي، بما يتماشى مع قراءة أولية صدرت في أواخر سبتمبر أيلول.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن المتعاملين يرون احتمالا نسبته 87 بالمئة لأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية في ديسمبر كانون الأول بعدما رفعها مرتين في وقت سابق من العام لمكافحة التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال جيمس راستيه المؤسس المشارك وكبير مسؤولي الاستثمار في كوست كابيتال مانجمنت "تعكس معدلات التضخم في أوروبا مشكلات الطاقة والاختناقات الصناعية. وعندما تكون لديك هذه الأنواع من المشكلات، تحتاج فعليا إلى مزيد من رأس المال في النظام لمحاولة معالجة بعضها".
وقالت أربعة مصادر مقربة من المنتدى الاقتصادي العالمي لرويترز إن المنتدى قد يعين كريستين لاجارد رئيسة له في وقت قريب قد يكون الشهر المقبل، مما يعني أنها ستتنحى مبكرا عن منصبها في رئاسة البنك المركزي الأوروبي، وسيؤدي إلى تغييرات أوسع في المناصب العليا بالبنك المركزي.