أديداس تتطلع للانتصار في نيويورك والتفوق في حرب أحذية الماراثون

من إعداد Reuters News

من إيمي تينيري ودانييل كاي وأليساندرو بارودي

- تأمل شركة أديداس أن يشكل ماراثون نيويورك مطلع الأسبوع المقبل فرصة للاحتفال بنجاحاتها، بعد أن حقق العداؤون الذين يرتدون أحذيتها ثمانية انتصارات في سباقات الماراثون العالمية الكبرى هذا العام، مما أدى إلى زيادة المبيعات وتفوقها على منافستها التاريخية نايكي.

وأعلنت الشركة أمس الخميس ارتفاع الإيرادات في قطاع أحذية الجري بنسبة 19 بالمئة في أرباح الربع الثالث القياسي في تاريخها.

وجاءت هذه الانتصارات في توقيت مثالي لأديداس، إذ تشهد رياضة الماراثون عصرا ذهبيا حديثا، مع تسجيل أرقام قياسية في أعداد المشاركين، سواء من حيث العدائين المحترفين أو الهواة المستعدين لدفع مئات الدولارات مقابل أحذية يأملون أن تمنحهم أفضلية إضافية.

وأعلن ماراثون لندن، أحد سباقات الماراثون الكبرى العالمية السبعة بعد انضمام سيدني إلى السلسلة الأصلية المكونة من ستة سباقات في عام 2025، أنه سيقام على يومين لاستيعاب الإقبال الهائل. وقال منظمو ماراثون نيويورك لرويترز إنهم يتوقعون مشاركة قياسية مجددا هذا العام بعدما تلقوا نحو ربع مليون طلب.

وقال باتريك نافا، المدير العام لقطاع الجري في أديداس، لرويترز "قطاع الجري يمر حاليا بفترة ازدهار حقيقية".

ويوم الأحد، ستعول أديداس على الكيني بنسون كيبروتو لتحقيق فوز جديد عندما يدافع عن لقبه في ماراثون نيويورك. وقال العداء إنه انضم إلى أديداس بعد وقت قصير من حلوله ثانيا في أول مشاركة له في سباق ماراثون في أثينا قبل عشرة أعوام.

ومنذ ذلك الحين، فاز بألقاب كبرى، بما في ذلك ماراثون شيكاجو في عام 2022 وماراثون طوكيو في عام 2024، بالإضافة إلى حصوله على الميدالية البرونزية الأولمبية في باريس.

وقال بيورن جولدن الرئيس التنفيذي لأديداس للصحفيين أمس الخميس "لقد تعاقدنا مع رياضيين رائعين. ولأكون صريحا، أعتقد أننا نمتلك أفضل المنتجات".

وقال دريك ماكفارلين، محلل أبحاث في شركة (إم ساينس)، إن الانتصارات المتكررة البارزة تمنح أديداس مصداقية كعلامة تجارية، مضيفا أن هذا القطاع يمثل "فرصة أساسية" للشركة الألمانية.

وتقول أديداس إن هيمنتها المتزايدة على مبيعات معدات الجري ترجع إلى جهد منسق استمر لعدة سنوات في رياضة أصبحت أكثر تنافسية من أي وقت مضى.

وقال نافا "يمكن للجميع التحدث عن الابتكار، لكن هناك طريقة بسيطة جدا لقياس الابتكار، وهي عدد الانتصارات التي تحققها".

وأوضحت العلامة التجارية أن لديها أكثر من 100 شخص يعملون في مجال ابتكار أحذية الجري، مقارنة ببضع عشرات قبل بضع سنوات. كما تعتمد على شبكة من المدربين والخبراء والرياضيين للتعاقد مع النجوم الواعدين منذ مراحل عمرية مبكرة.

* هيمنة نايكي المبكرة

أطلقت نايكي سباق المنافسة في فئة "الأحذية الفائقة" في عام 2017، من خلال حذاء (زووم فابورفلاي إيليت) الذي ساعد العداء الكيني العظيم وبطل الأولمبياد مرتين إليود كيبشوجي في محاولاته المبكرة لكسر حاجز الساعتين في سباق الماراثون.

وبحلول عام 2019، كانت هيمنة نايكي كبيرة لدرجة أن الرياضيين والصحفيين تساءلوا عما إذا كان العداؤون الذين ترعاهم نايكي يتمتعون بميزة غير عادلة على منافسيهم. في ذلك العام، فاز عداؤو نايكي من الرجال والنساء بعشر من أصل 12 ميدالية ذهبية متاحة في سباقات الماراثون العالمية الست الكبرى.

ودخلت أديداس المنافسة بقوة مع أول حذاء فائق مزود بألياف الكربون في عام 2020، لكن العام الحاسم للشركة جاء بعد ذلك بثلاث سنوات عندما أعادت تشكيل طريقة تطوير الأحذية بشكل جذري، مع إعطاء الأولوية لسرعة طرح المنتجات.

وقال نافا "متوسط الوقت اللازم لتطوير حذاء جري عادي يتراوح بين 18 و24 شهرا".

وأوضح أن العمل الأساسي على سلسلة (إيفو) المخصصة للنخبة استغرق تسعة أشهر فقط.

وأضاف "عندما نعتقد أننا حصلنا على نموذج جيد بما فيه الكفاية، نطرحه ونطلب من الرياضيين استخدامه. حاليا يستخدمون إيفو 3، بينما نعمل بالفعل على النسخ التالية. إنها عملية مستمرة من الاختبار والتحسين وإعادة التطوير، ثم اختبار جديد وتحسين جديد وإعادة تطوير".

* "وتيرة لم يشهدها أحد من قبل"

قالت نايكي إن الابتكارات في تكنولوجيا الأحذية والشعبية المتزايدة لسباقات الماراثون أدت إلى زيادة المنافسة في هذا القطاع.

وقالت تانيا هفيزداك، نائبة الرئيس والمديرة العامة لقطاع الجري العالمي في نايكي، لرويترز "هناك المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، كما أن تكلفة المنافسة فيه تواصل الارتفاع".

وفي وقت سابق من هذا الشهر أعلنت نايكي تعميق خطة إعادة الهيكلة، وكشفت عن خفض مزيد من الوظائف وإعادة تنظيم وحدات أعمالها العالمية بعد توقعها تراجعا حادا في الإيرادات السنوية.

لكن قطاع الجري في نايكي ظل أحد المجالات التي لا تزال تشهد نموا، على الرغم من نتائجها المتواضعة نسبيا في سباقات الماراثون الكبرى.

وسجل القطاع نموا بأرقام مزدوجة لستة أرباع متتالية، وتقول نايكي إن حصتها في فئة الأحذية ذات التوسيد المرتفع تضاعفت ثلاث مرات تقريبا خلال العام الماضي.

وكانت الأداء القوي في ماراثون شيكاجو، حيث احتل رياضيوها ستة من المراكز العشرة الأولى في فئة الرجال وثلاثة من المراكز الخمسة الأولى في فئة السيدات، من النقاط المضيئة لهذا العام.

وقالت هفيزداك "سترون منا ابتكارات بوتيرة لم يشهدها أحد من قبل. وسيكون هذا أمرا مستمرا، ونحن متحمسون جدا له. ورياضيونا هم من يقودوننا في هذا الاتجاه".

كما تتنافس علامات تجارية أصغر مثل أون وأسيكس وأندر آرمور على مكان لها فوق منصات التتويج.

لكن نافا أشار إلى أن أحد التحديات في رياضة الجري يتمثل في أن بيع أحذية الماراثون يعتمد بدرجة كبيرة على الانتصارات، بخلاف رياضات مثل كرة القدم التي يكفي فيها اسم نجم كبير لتحريك المبيعات.

وقال "لا تملك بالضرورة نجوما كبار كما هو الحال في كرة القدم.

"كما تعلم، إذا وضعت منتجا على (ليونيل) ميسي أو الأمين جمال فسيكون لذلك تأثير فوري، أليس كذلك؟ يختلف الجري قليلا إذ تحتاج إلى المصداقية كي تتمكن من القول بثقة إنك تملك بعضا من أفضل الأحذية في هذه الصناعة".

 

Capital.com هي منصة وساطة لتنفيذ الصفقات فقط، والمعلومات التي تقدمها المنصة مخصصة للأغراض المعلوماتية فقط ولا ينبغي اعتبارها عرضًا ترويجيًا أو تشجيعًا على بيع أو شراء المنتجات أو الأوراق المالية ذات الصلة. لا يتم تقديم أي تمثيل أو ضمان فيما يتعلق بدقة أو اكتمال المعلومات المقدمة. إن المعلومات المقدمة لا تشكل نصيحة استثمارية ولا تؤخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو الأهداف لأي مستثمر. أي معلومات قد يتم تقديمها فيما يتعلق بالأداء السابق لا تعتبر مؤشرًا موثوقًا للنتائج أو الأداء المستقبلي. وإلى الحد الذي يسمح به القانون، لا تتحمل منصة Capital.com (أو أي شركة تابعة أو موظف) بأي حال من الأحوال أي مسؤولية عن أي خسارة عند استخدام المعلومات المقدمة. أي قرار تأخذه بناءً على المعلومات الموضّحة يقع على مسؤوليتك الشخصية.

أي معلومات يمكن تفسيرها على أنها "أبحاث استثمارية" لم يتم إعدادها وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية أبحاث الاستثمار وبالتالي تعتبر بمثابة عمل تسويقي.