تحذير من مخاطر تحول مستخدمي أدوية إنقاص الوزن إلى المكملات الغذائية

من إعداد Reuters News

من نيكولاس بي.براون

- كانت أدوية العلاج بناهضات مستقبلات الببتيد -1 الشبيهة بالجلوكاجون (جي.إل.بي-1) بالنسبة إلى أليسون فيكيو (42 عاما) بمثابة "زر إعادة ضبط للحياة"، لكن آثارها الجانبية كانت الثمن الذي يجب أن تدفعه.

كانت فيكيو تشعر باضطرابات في الجهاز الهضمي وهشاشة في الأظافر وضعف شديد لدرجة أنها لم تكن تستطع أحيانا النهوض من الفراش.

لكن فيكيو، وهي ممرضة في قسم الطوارئ مقيمة في فورت بيرس بولاية فلوريدا الأمريكية، قالت إن الأعراض خفت عندما بدأت تناول مزيج من المكملات الغذائية، تضمن أليافا وكولاجين وإلكتروليتات، بتكلفة تراوحت بين 200 و300 دولار شهريا. وقالت "عليك حقا أن تتولى زمام الأمور" لتحول الوضع من مجرد فقدان وزن إلى تحسن في الصحة.

وتعد أدوية (جي.إل.بي-1)، مثل عقاري أوزيمبيك وويجوفي من شركة نوفو نورديسك، من أكبر الإنجازات الطبية التي تحققت في السنوات القليلة الماضية، وذلك بفضل فعاليتها في علاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب. وجاء في بحث لجيه.بي مورجان أن نحو 10 ملايين أمريكي استخدموا هذه الأدوية العام الماضي. وقد يرتفع هذا العدد إلى 25 مليونا بحلول عام 2030.

لكن آثار هذه الأدوية الجانبية دفعت كثيرين إلى اللجوء إلى المكملات الغذائية التي تخضع لرقابة أقل صرامة.

وأفادت (نيوتريشن بيزنس جورنال) بأن مبيعات المكملات الغذائية في الولايات المتحدة ارتفعت في السنوات القليلة الماضية وتجاوزت 74 مليار دولار في عام 2025. ورغم ثقة المستخدمين في هذه المنتجات، دفعت شعبيتها المتزايدة الناجمة عن أسباب، من بينها وسائل التواصل الاجتماعي، الأطباء إلى إطلاق تحذيرات، وجعلت الجهات التنظيمية تفكر في وضع قواعد جديدة تتعلق بكيفية طرح هذه المنتجات في السوق.

وذكرت الصحيفة أن مبيعات متجر تيك توك من المكملات الغذائية تجاوزت مليار دولار في عام 2025، أو ما يعادل 5.4 بالمئة من إجمالي مبيعات هذه المكملات عبر التجارة الإلكترونية، وزاد أيضا مجمل مبيعات الفيتامينات والمكملات الغذائية في الولايات المتحدة خمسة بالمئة في 2024 وسبعة بالمئة العام الماضي.

وقالت إيريكا كرافت محللة البيانات لدى (نيوتريشن بزنس جورنال) إن هذه المنتجات "تجذب مستهلكين جددا وتوسع عادات تناول المكملات الغذائية الحالية".

وقال جوناثان بونيت، أستاذ الطب السريري المساعد بجامعة ستانفورد والمدير الطبي بمعهد أردمور للصحة في أوكلاهوما، إنه في غياب الموافقة المسبقة من إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (إف.دي.إيه)، لا يعرف المستخدمون تحديدا ما الذي تحتوي عليه العديد من المكملات.

وأضاف "من الصعب أن تعرف المخاطر التي تتعرض لها إذا لم تكن تعرف ما الذي تتناوله".

وجاء في مسح أجرته الصحيفة أن ما يقرب من نصف مستخدمي أدوية (جي.إل.بي-1) بدأوا يتناولون فيتامينات ومكملات غذائية جديدة بعد بدء تناول تلك الأدوية فيما حظيت الباكتيريا النافعة والبروتين والألياف باهتمام خاص.

واقترح وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف. كنيدي جونيور وضع لوائح أكثر صرامة. وكثفت إدارة الأغذية والعقاقير هذا العام جهودها لتعزيز الرقابة على المكونات الغذائية الجديدة وأصدرت توجيهات جديدة بشأن ما يجب أن تتضمنه طلبات المراجعة المقدمة.

وتتجنب العديد من شركات تصنيع المكملات الغذائية عملية المراجعة هذه عبر مسار يسمح لشركات الأغذية بإعلان أن المكونات "معترف عموما بأنها آمنة" دون إخطار إدارة الأغذية والعقاقير. لكن اللوائح المقترحة ستلغي هذا الخيار في إطار جهود كنيدي الأكبر لتنظيم المكونات الغذائية.

Capital.com هي منصة وساطة مالية تُعنى بتنفيذ الصفقات فقط، والمحتوى المُقدّم على موقع Capital.com الإلكترونيّ مُخصّص لأغراضٍ إعلاميةٍ فقط، ولا ينبغي اعتباره عرضًا للبيع أو التماسًا لعرض شراء المُنتجات أو الأوراق المالية التي ينطبق عليها. ولا يتمّ تقديم أيّ تعهُّد أو ضمان فيما يتعلّق بدقّة أو اكتمال المعلومات المُقدّمة.

لا تُشكّل المعلومات المُقدّمة نصيحةً استثماريةً، ولا تأخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو أهداف أيّ مُستثمر. وأيّ معلومات قد يتمّ تقديمها تتعلّق بالأداء السابق لا تُعدّ مُؤشّرًا موثوقًا للنتائج أو الأداء المُستقبليّ.

وبقدر ما يسمح به القانون، لا تتحمّل Capital.com (أو أيّ شركة تابعة أو مُوظّف) في أيّ حال من الأحوال أيّ مسؤولية عن أيّ خسارة ناتجة عن استخدام المعلومات المُقدّمة. وأيّ شخص يتصرّف بناءً على المعلومات، فإنّه يفعل ذلك على مسؤوليته الخاصة تمامًا.

يُرجى مُلاحظة أنّ أيّ معلومات واردة هُنا والتي قد تُفهم على أنّها "بحث استثماريّ" لم يتمّ إعدادها وفقًا للمُتطلبات القانونية المُصمّمة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماريّ، وبالتالي تُعتبر هذه المعلومات بمثابة مُحتوى تسويقيّ.