مورينيو: مبابي وريال مدريد طويا صفحة أزمة الصين
31 أكتوبر تشرين الأول (خدمة رويترز الرياضية العربية) - قال جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد اليوم السبت إن النادي وكيليان مبابي تعاملا بالشكل الصحيح مع الأزمة التي أثارتها تصريحات قائد المنتخب الفرنسي بشأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، مشيدا بسرعة الاعتذار الذي صدر عن الطرفين.
وكان ريال مدريد ومبابي ورابطة الدوري الإسباني قد قدموا اعتذارا هذا الأسبوع عقب موجة الانتقادات التي أعقبت التصريحات، بينما شكل رئيس الرابطة خابيير تيباس لجنة خاصة للتعامل مع القضية وعقد اجتماعا مع السفير الصيني ياو جينغ يوم الأربعاء الماضي، في محاولة لاحتواء تداعياتها.
وقالت صحيفة تشاينا ديلي الحكومية إن تصريحات مبابي "أثارت غضبا واسعا بين معجبيه في الصين، وهددت علاقاته التجارية المربحة، وشكلت تذكيرا صارخا بحدود تأثير المشاهير".
وفي إطار ردود الفعل المتواصلة، قررت منصة (ميغو) الصينية عدم بث مباراة ريال مدريد أمام راسينج سانتاندير يوم الأحد، فيما علقت عدة علامات تجارية صينية، من بينها منغنيو وشنغهاي ميلك جراوند فود تك وإيستروك للمشروبات تعاونها مع اللاعب الفرنسي.
وتعكس هذه التطورات حجم المخاطر التي قد يواجهها الرياضيون والشركات العالمية في السوق الصينية، حيث لا يزال التعاطي بسخرية أو انتقاد تجاه ماو تسي تونغ، مؤسس الصين الحديثة الذي حكم البلاد من عام 1949 حتى وفاته في 1976، من القضايا شديدة الحساسية.
وقال مورينيو للصحفيين عشية مباراة فريقه "هذه إحدى سلبيات عالم اليوم. ففي كثير من الأحيان يكون أفضل ما يمكن فعله هو عدم التحدث، لأن هناك مخاطر كامنة في الكثير مما نقوله أو نعلق عليه".
وأضاف "لكنني رأيت أيضا كيف تصرف مبابي بمسؤولية كبيرة، وكذلك النادي الذي أظهر مستوى عاليا جدا من الاحترافية في التعامل مع الموقف. بالنسبة لنا، هذا كل ما في الأمر، وليس لدينا ما نضيفه".
وتابع "أظهر كل من ريال مدريد وكيليان مبابي قدرا كبيرا من الرقي من خلال تحركهما السريع للرد على ما حدث، وأشعر، بصفتي مدربا، بأنهما يمثلانني بأفضل صورة ممكنة".
وتعود جذور الجدل إلى مزحة متداولة منذ سنوات بشأن النفوذ الكبير الذي يعتقد أن مبابي يتمتع به داخل الأندية التي لعب لها.
وفي مقطع فيديو نشر عبر بودكاست فرنسي قبل أن يحذف لاحقا، تحدث مبابي عن صورة ساخرة جرى فيها تركيب وجهه على صورة "شخص ما، أعتقد أنه ديكتاتور صيني".
وسبق أن انتشرت على مواقع التواصل صور مماثلة تظهر وجه اللاعب الفرنسي مركبا على صور لقادة سياسيين وعسكريين، في إشارة ساخرة إلى تأثيره المزعوم في القرارات الرياضية داخل الفرق التي يمثلها، وهو ما دفع بعض وسائل الإعلام الأوروبية إلى إطلاق لقب "الدكتاتور" عليه على سبيل المزاح.
ويحتل ريال مدريد المركز الثالث في ترتيب الدوري الإسباني، متأخرا بفارق أربع نقاط عن المتصدر أتليتيكو مدريد.