مقدمة 1-محادثات أمريكية صينية تتناول الذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة

من إعداد Reuters News

من ديفيد لودر وأنتوني سلودكوفسكي

- وصل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ إلى نيويورك اليوم الأحد لعقد مباحثات تهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاقات محتملة بشأن الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية والمعادن الحرجة، قبل قمة مرتقبة تعقد هذا الأسبوع في واشنطن بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ.

وبدأت الاجتماعات في مقر بنك جيه.بي مورجان تشيس في مانهاتن بعد وقت قصير من وصول بيسنت حوالي الساعة 10:30 صباحا بالتوقيت المحلي (1430 بتوقيت جرينتش)، ومن المتوقع أن تستمر طوال اليوم. وسيشارك في الاجتماعات أيضا الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير.

وقبل دخوله إلى الاجتماع، قال بيسنت للصحفيين إنه يتطلع إلى "محادثات مركزة وشاملة وبناءة" من شأنها أن تمهد الطريق لقمة ترامب-شي في واشنطن.

وستتركز المناقشات على وضع الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر تشرين الثاني، وتدفقات المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة الصينية التي يقول مسؤولون أمريكيون إنها غير كافية، فضلا عن وضع ضوابط للذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن النتيجة الأكثر ترجيحا تتمثل في اتفاق واشنطن وبكين على خطوات محدودة لإظهار استمرارهما في تجنب تصعيد التوتر في علاقة تجارية حساسة لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وقالت آنا أشتون، محللة شؤون التجارة الصينية ومؤسسة (أشتون إنتليجنس) "أعتقد أنه ستكون هناك بعض النتائج الملموسة نظرا لأن قمة رئاسية تقترب، لكنني لا أشعر أننا على أعتاب انفراجة كبرى... أعتقد أن الحفاظ على الوضع القائم ربما يكون أفضل توقع لدى الجانبين".

وتشمل القضايا التي يتعين على خه وبيسنت وجرير تسويتها تمهيدا لاجتماع ترامب وشي ملفات عالقة من لقاء الزعيمين في بكين في مايو أيار، ومنها سعي الجانبين لخفض الرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية، وتعهدات صينية بزيادة مشتريات السلع الزراعية الأمريكية بمقدار 17 مليار دولار سنويا، وشراء أكثر من 200 طائرة من بوينج.

ويشكل الاجتماع امتدادا لنمط من المفاوضات على مدى 16 شهرا منصرمة، إذ عقد المسؤولون الثلاثة لقاءات في مدن أوروبية وآسيوية لتهيئة اتفاقات محتملة بين ترامب وشي.

وشملت تلك الجهود هدنة في نوفمبر تشرين الثاني 2025 توصل لها الجانبان في بوسان بكوريا الجنوبية حدت من نسبة الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على السلع الصينية في ولاية ترامب الثانية إلى نحو 20 بالمئة بعد تصعيد متبادل وصل بها لما فاق مئة بالمئة.

وأبطلت المحكمة العليا الأمريكية لاحقا الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب استنادا إلى قانون الطوارئ الوطنية، بما في ذلك الرسوم المرتبطة بمكافحة تهريب الفنتانيل.

لكن إدارة ترامب عادت لزيادة هذه الرسوم بموجب صلاحيات قانونية جديدة، بما في ذلك إعادة فرض رسوم 12.5 بالمئة على السلع الصينية بسبب ما يقال عن العمل القسري. وتضع الإدارة الأمريكية أيضا اللمسات الأخيرة على تحقيق منفصل يهدف إلى الحد من فائض القدرات الصناعية الذي تقول إنه منتشر على نطاق واسع في الصين.

وبموجب الهدنة التجارية، تعهدت الصين باستئناف تدفق المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية. غير أن مسؤولا أمريكيا كبيرا قال للصحفيين يوم الجمعة إن أداء الصين في هذا الملف "لم يكن بالمستوى المطلوب"، وإن القضية ستكون من بين الموضوعات المطروحة للنقاش قبل قمة ترامب وشي.

*مناقشات عن الذكاء الاصطناعي

تكتسب مناقشات بيسنت وخه بشأن الذكاء الاصطناعي أهمية خاصة، نظرا لأن الولايات المتحدة والصين تمثلان القوتين الرئيسيتين اللتين تقودان تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا عالميا.

وتلعب العناصر الأرضية النادرة دورا حاسما في الصناعات التحويلية لتكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة التي تشغل الذكاء الاصطناعي.

وقال بيسنت يوم الجمعة إنه يتوقع أن تتطرق المناقشات "للنماذج مغلقة ومفتوحة الأوزان". ونماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان، وليست مفتوحة المصدر، هي المتاحة للتحميل والتعديل المجاني لمهام بيعنها دون إتاحة شفرة المصدر الكاملة.

وتزداد جاذبية النماذج الصينية مفتوحة الأوزان بالنسبة للشركات الأمريكية لأنها أقل تكلفة من أدوات الذكاء الاصطناعي مغلقة الأوزان مثل أدوات تطورها أنثروبيك وأوبن إيه.آي وشركات أمريكية أخرى.

وقال بيسنت في بيان بشأن المحادثات مع الصين "الولايات المتحدة تظل قائدة الذكاء الاصطناعي. منفتحون على النقاشات بشأن تجنب المخاطر المشتركة".

واتفقت الولايات المتحدة والصين أيضا في مايو أيار على إطلاق محادثات لخفض الرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية من خلال آلية أطلق عليها اسم "مجلس التجارة"، إلى جانب منتدى مماثل لمعالجة قضايا استثمارية محددة.

وقالت وزارة التجارة الصينية أمس السبت إن خه سيقود أيضا وفدا من الشركات الصينية إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المشاورات الاقتصادية والتجارية التي تسبق القمة.

وجرى الإعلان عن الوفد التجاري، الذي يماثل مجموعة من الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين الذين اصطحبهم ترامب إلى بكين في مايو أيار، في وقت أبدى فيه ترامب انفتاحا على قيام شركات صناعة السيارات الصينية ببناء مصانع في الولايات المتحدة.

Capital.com هي منصة وساطة مالية تُعنى بتنفيذ الصفقات فقط، والمحتوى المُقدّم على موقع Capital.com الإلكترونيّ مُخصّص لأغراضٍ إعلاميةٍ فقط، ولا ينبغي اعتباره عرضًا للبيع أو التماسًا لعرض شراء المُنتجات أو الأوراق المالية التي ينطبق عليها. ولا يتمّ تقديم أيّ تعهُّد أو ضمان فيما يتعلّق بدقّة أو اكتمال المعلومات المُقدّمة.

لا تُشكّل المعلومات المُقدّمة نصيحةً استثماريةً، ولا تأخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو أهداف أيّ مُستثمر. وأيّ معلومات قد يتمّ تقديمها تتعلّق بالأداء السابق لا تُعدّ مُؤشّرًا موثوقًا للنتائج أو الأداء المُستقبليّ.

وبقدر ما يسمح به القانون، لا تتحمّل Capital.com (أو أيّ شركة تابعة أو مُوظّف) في أيّ حال من الأحوال أيّ مسؤولية عن أيّ خسارة ناتجة عن استخدام المعلومات المُقدّمة. وأيّ شخص يتصرّف بناءً على المعلومات، فإنّه يفعل ذلك على مسؤوليته الخاصة تمامًا.

يُرجى مُلاحظة أنّ أيّ معلومات واردة هُنا والتي قد تُفهم على أنّها "بحث استثماريّ" لم يتمّ إعدادها وفقًا للمُتطلبات القانونية المُصمّمة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماريّ، وبالتالي تُعتبر هذه المعلومات بمثابة مُحتوى تسويقيّ.