مقدمة 1-الدولار ينزل عن قمة 18 شهرا مع هبوط السندات وانحسار توقعات رفع الفائدة

من إعداد Reuters News

- تراجع الدولار من أعلى مستوى له في 18 شهرا اليوم الخميس، إذ ضغط هبوط حاد في عوائد سندات الخزانة على العملة الأمريكية، بينما حدت تصريحات متحفظة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) من توقعات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر تشرين الأول رغم بيانات التضخم المرتفعة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، 0.2 بالمئة إلى 102.03، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 18 شهرا أمس الأربعاء عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقوى من المتوقع.

وساعد ذلك اليورو على الارتفاع 0.5 بالمئة من أدنى مستوى له في 18 شهرا إلى 1.1216 دولار، ويتجه لتسجيل أكبر مكسب يومي في نحو شهرين. وصعد الجنيه الإسترليني 0.5 بالمئة إلى 1.3253 دولار، وظل مستقرا بوجه عام بعد أن أظهرت بيانات نموَ الاقتصاد البريطاني على نحو غير متوقع 0.1 بالمئة في أغسطس آب.

وتوخى المتعاملون الحذر وصارت التعاملات متقلبة إلى حد ما بعدما عززت القراءة المرتفعة لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أمس الأربعاء في البداية الرهانات على إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بالتزامن مع تجدد المخاوف بشأن أعباء الديون الضخمة لشركات الذكاء الاصطناعي، مما دفع الاستثمارات التي تبحث عن ملاذ آمن نحو سندات الخزانة.

ودفع الإقبال على سندات الحكومة الأمريكية العائد القياسي على السندات لأجل عشر سنوات إلى 5.085 بالمئة، بينما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاما إلى 5.428 بالمئة، وكلاهما قرب أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع.

وقال كيت جوكس محلل العملات لدى سوسيتيه جنرال إن تحركات عوائد السندات وتقلبات أسواق الأسهم، لا سيما تراجع أسهم التكنولوجيا، إلى جانب تغيرات المراكز الاستثمارية، لعبت دورا في تحركات الدولار.

وأضاف "الصورة العامة، في اعتقادي، هي قدر من الشد والجذب. من ناحية، هناك من يتطلعون إلى حدوث تصحيح في سعر الدولار، نظرا لأن المراكز الاستثمارية أصبحت كبيرة للغاية ولأن العملة قطعت شوطا طويلا من الصعود، في ظل غياب أخبار جديدة جوهرية، ومع وضع الأسواق بالفعل في حسبانها احتمالية رفع أسعار الفائدة عدة مرات. ومن ناحية أخرى، هناك البيانات الاقتصادية التي يمكن أن تغير مسار الأمور تماما".

وقال "أظن أن التعاملات ستظل متقلبة ومربكة إلى أن نتجاوز أرقام مبيعات التجزئة ومؤشر أسعار المنتجين".

ومن المقرر أن يتم نشر بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية في وقت لاحق من اليوم، ومن المتوقع أن تظهر الأولى ارتفاعا في تكاليف الأعمال الشهر الماضي.

وقفزت توقعات السوق لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة في أكتوبر تشرين الأول إلى 50 بالمئة بعد نشر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، قبل أن يقول عدد من مسؤولي البنك المركزي، منهم ميشيل باومان نائبة رئيس المجلس للإشراف وماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو، إن البنك قد ينتظر اتضاح الصورة قبل اجتماعه يومي 27 و28 أكتوبر تشرين الأول، مما حد من تلك الرهانات.

وقال خون جوه رئيس قسم الأبحاث الآسيوية لدى إيه.إن.زد "على الرغم من أن الرقم الإجمالي لمؤشر أسعار المستهلكين جاء أقوى قليلا من المتوقع، أعتقد أن الأسواق توصلت إلى رأي مفاده أن هذا الارتفاع ربما لم يكن قويا بما يكفي لدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى اتخاذ قرار في أكتوبر".

وأضاف "كما أن (اجتماع) أكتوبر يعقد قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي. وربما يكون هذا هو السبب في أن السوق لا ترغب في أن تكون أكثر جرأة لأخذ توقعات أكتوبر في الاعتبار".

وسيراقب المستثمرون أيضا تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي، بمن فيهم رئيسه كيفن وورش، في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك غدا الجمعة، بحثا عن مؤشرات على الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.

وسجل الدولار الأسترالي 0.6919 دولار بانخفاض 0.7 بالمئة، بعد تراجع معدل التوظيف المحلي على نحو غير متوقع في سبتمبر أيلول، بينما ارتفع الين الياباني إلى 157.80 مقابل الدولار.

Capital.com هي منصة وساطة مالية تُعنى بتنفيذ الصفقات فقط، والمحتوى المُقدّم على موقع Capital.com الإلكترونيّ مُخصّص لأغراضٍ إعلاميةٍ فقط، ولا ينبغي اعتباره عرضًا للبيع أو التماسًا لعرض شراء المُنتجات أو الأوراق المالية التي ينطبق عليها. ولا يتمّ تقديم أيّ تعهُّد أو ضمان فيما يتعلّق بدقّة أو اكتمال المعلومات المُقدّمة.

لا تُشكّل المعلومات المُقدّمة نصيحةً استثماريةً، ولا تأخذ في الاعتبار الظروف المالية الفردية أو أهداف أيّ مُستثمر. وأيّ معلومات قد يتمّ تقديمها تتعلّق بالأداء السابق لا تُعدّ مُؤشّرًا موثوقًا للنتائج أو الأداء المُستقبليّ.

وبقدر ما يسمح به القانون، لا تتحمّل Capital.com (أو أيّ شركة تابعة أو مُوظّف) في أيّ حال من الأحوال أيّ مسؤولية عن أيّ خسارة ناتجة عن استخدام المعلومات المُقدّمة. وأيّ شخص يتصرّف بناءً على المعلومات، فإنّه يفعل ذلك على مسؤوليته الخاصة تمامًا.

يُرجى مُلاحظة أنّ أيّ معلومات واردة هُنا والتي قد تُفهم على أنّها "بحث استثماريّ" لم يتمّ إعدادها وفقًا للمُتطلبات القانونية المُصمّمة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماريّ، وبالتالي تُعتبر هذه المعلومات بمثابة مُحتوى تسويقيّ.