أسهم أوروبا تتعثر في ختام أفضل شهورها منذ يونيو بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي
30 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة متأثرة بموجة بيع عالمية في قطاع التكنولوجيا أدت إلى خسارة بعض الشركات الكبرى في مجال الرقائق مليارات من قيمتها السوقية، لتختتم بذلك شهرا كان قويا إلى حد بعيد ختاما سيئا.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.36 بالمئة إلى 646.75 نقطة على الرغم من تسجيله أفضل أداء شهري منذ يونيو حزيران.
وأثارت النتائج التي أعلنت عنها شركتا (أمازون) و(إنتل) في الولايات المتحدة مخاوف إزاء التكاليف المرتفعة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تراجع أسهم شركات التكنولوجيا في أنحاء العالم.
وقالت دانييلا هاثورن كبيرة محللي السوق لدى (كابيتال دوت كوم) "أصبحت رسالة المستثمرين أكثر وضوحا: لم يعد الطلب القوي على الذكاء الاصطناعي كافيا بحد ذاته".
وانخفض مؤشر قطاع التكنولوجيا الأوروبي 2.75 بالمئة، مسجلا أسوأ أداء يومي منذ السابع من يوليو تموز، وتصدر خسائر القطاعات.
وتصدرت شركات (إيه.تي اند إس) و(سويتيك) و(تكنوفون) قائمة الخسائر في المؤشر ستوكس 600، إذ تراوحت انخفاضاتها من تسعة إلى 13 بالمئة.
وقدمت نتائج الأعمال القوية في أوروبا خلال هذا الربع بعض الدعم للأسهم، لكن الانخفاض الذي حدث اليوم يوضح مدى السرعة التي قد يتلاشى بها الاتجاه الصعودي إذا تغيرت المعنويات العالمية.
وأظهرت البيانات أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الماضي، مظهرا قوة استثنائية في مواجهة التحديات الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة حتى مع تزايد تكاليف الاقتراض والتضخم السريع اللذين يلقيان بظلالهما على التوقعات المستقبلية.
وبالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار المستهلكين في فرنسا بأكثر من المتوقع في أكتوبر تشرين الأول مسجلة أعلى معدل تضخم منذ ديسمبر كانون الأول 2023.
ويواجه المستثمرون بالفعل اضطرابات سياسية في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع الدين الحكومي، مما دفع عوائد سنداتها إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات.