الدولار يتراجع مع تحول التركيز إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي
طوكيو 14 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - تراجع الدولار اليوم الأربعاء مع ترقب المتعاملين لإشارات جديدة بشأن وقت رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في حين حث قادة عالميون في الاقتصاد والمال مجتمعون في بانكوك الحكومات على إصلاح أوضاعها المالية.
وارتفع اليورو قليلا بعد أن أحبطت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي التوقعات بتدخل البنك لدعم سوق السندات الفرنسية المتعثرة. وارتفع الدولار الأسترالي في أعقاب المكاسب التي حققتها الأسهم الآسيوية وبيانات التجارة القوية في الصين.
وتتركز الأنظار الآن على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، فضلا عن كلمات يلقيها صانعو السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وقد ترسم صورة أوضح لآفاق أسعار الفائدة.
وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة "يكمن الخطر في أن يحدث مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي مفاجأة بتسجيل ارتفاع بسبب قوة الطلب الاستهلاكي وزيادة التكاليف، مما يعزز توقعات السوق بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي لأسعار الفائدة في أكتوبر وزيادة الدولار".
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.09 بالمئة ليصل إلى 102.09، بعد تراجعه 0.35 بالمئة أمس الثلاثاء. وارتفع اليورو 0.09 بالمئة إلى 1.1208 دولار.
وصعد الين 0.08 بالمئة إلى 158.19 للدولار. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.15 بالمئة إلى 1.3272 دولار.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، ترى الأسواق احتمالا 77 بالمئة بأن يبقي مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 27 و28 أكتوبر تشرين الأول، مقابل احتمال 51 بالمئة في التوقعات قبل شهر، بينما تتوقع الأسواق رفع الفائدة بنحو 75 نقطة أساس بحلول أواخر عام 2027.
ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل الأمريكية مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر أيلول، والذي من المتوقع أن يكون قد ارتفع 0.6 بالمئة على أساس شهري بعد ارتفاعه 0.4 بالمئة في أغسطس آب، في حين يُتوقع أن يتسارع التضخم السنوي إلى 3.6 بالمئة من 3.4 بالمئة. بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن ينشر مجلس الاحتياطي تقريره المعروف باسم "الكتاب البيج".
وقال بانسي مادهافاني، كبير الاقتصاديين في (إيه.إن.زد)، في بودكاست إن "المخاطر التي تهدد التضخم تميل نحو الارتفاع... لذلك ما زلنا نرى أن مجلس الاحتياطي سيرفع أسعار الفائدة 50 نقطة أساس أخرى في الأشهر المقبلة".
ويوجد عدد كبير من قادة القطاع المالي في العالم في بانكوك، حيث يعقد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعاتهما السنوية. وقال رودريجو فالديس، رئيس الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي، إن الصندوق "صعد" حدة دعوته للحكومات لكبح جماح الديون المتزايدة، في حين قالت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة للصندوق إن الولايات المتحدة بحاجة إلى إجراء تعديلات مالية لوضع ديونها على مسار أكثر استدامة.
وقالت لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في فعالية نظمتها شبكة سي.إن.إن في بانكوك إن على فرنسا أن تحل مشاكل ديونها من خلال ضبط الأوضاع المالية، مما أدى إلى تراجع التكهنات حول احتمال أن يبدأ البنك المركزي في شراء السندات الفرنسية.
وأظهرت بيانات اليوم الأربعاء أن صادرات الصين قفزت 36.3 بالمئة في سبتمبر أيلول على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات بكثير. وقفزت الواردات 31.0 بالمئة الشهر الماضي.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.3 بالمئة إلى 0.7001 دولار، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.29 بالمئة إلى 0.5625 دولار.
وبالنسبة للعملات المشفرة، ارتفعت بتكوين 0.41 بالمئة إلى 83690.94 دولار، وارتفعت إيثر 0.18 بالمئة لتصل إلى 2513.69 دولار.